تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قَالَ سَيِّدِي ومَوْلَايَ فَقَالَ لَه الْعَالِمُ ع مَا جَاءَ بِكَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ عَادَةُ الْجَسَدِ وسُنَّةُ الْبَلَدِ ولِنَنْظُرَ مَا النَّاسُ فِيه مِنَ الْجُنُونِ والْحَلْقِ ورَمْيِ الْحِجَارَةِ فَقَالَ لَه الْعَالِمُ ع أَنْتَ بَعْدُ عَلَى عُتُوِّكَ وضَلَالِكَ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ فَذَهَبَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَه ع لَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ونَفَضَ رِدَاءَه مِنْ يَدِه وقَالَ إِنْ يَكُنِ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُ ولَيْسَ كَمَا تَقُولُ نَجَوْنَا ونَجَوْتَ وإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ كَمَا نَقُولُ وهُوَ كَمَا نَقُولُ نَجَوْنَا وهَلَكْتَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلَى مَنْ مَعَه فَقَالَ وَجَدْتُ فِي قَلْبِي حَزَازَةً ( 1 ) فَرُدُّونِي فَرَدُّوه فَمَاتَ لَا رَحِمَه اللَّه 3 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُرْدٍ ( 2 ) الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ( 3 ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ الرِّضَا ع قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع وعِنْدَه جَمَاعَةٌ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَيُّهَا الرَّجُلُ أرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَكُمْ ولَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ ألَسْنَا وإِيَّاكُمْ شَرَعاً سَوَاءً لَا يَضُرُّنَا مَا صَلَّيْنَا وصُمْنَا وزَكَّيْنَا وأَقْرَرْنَا فَسَكَتَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع وإِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَنَا وهُوَ قَوْلُنَا ألَسْتُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ ونَجَوْنَا فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّه أَوْجِدْنِي ( 4 ) كَيْفَ هُوَ وأَيْنَ هُوَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّ الَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْه غَلَطٌ هُوَ أَيَّنَ الأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ وكَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ فَلَا يُعْرَفُ بِالْكَيْفُوفِيَّةِ ولَا بِأَيْنُونِيَّةٍ ولَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ ولَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِذاً إِنَّه لَا شَيْءَ إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِحَاسَّةٍ مِنَ الْحَوَاسِّ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع وَيْلَكَ لَمَّا عَجَزَتْ حَوَاسُّكَ عَنْ إِدْرَاكِه أَنْكَرْتَ رُبُوبِيَّتَه ونَحْنُ إِذَا عَجَزَتْ حَوَاسُّنَا عَنْ إِدْرَاكِه أَيْقَنَّا أَنَّه رَبُّنَا بِخِلَافِ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ قَالَ الرَّجُلُ فَأَخْبِرْنِي مَتَى كَانَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَخْبِرْنِي مَتَى لَمْ يَكُنْ فَأُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ قَالَ الرَّجُلُ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْه فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى جَسَدِي ولَمْ يُمْكِنِّي فِيه زِيَادَةٌ ولَا نُقْصَانٌ فِي الْعَرْضِ والطُّولِ ودَفْعِ الْمَكَارِه عَنْه وجَرِّ الْمَنْفَعَةِ إِلَيْه عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا الْبُنْيَانِ بَانِياً فَأَقْرَرْتُ بِه مَعَ مَا أَرَى مِنْ دَوَرَانِ الْفَلَكِ بِقُدْرَتِه وإِنْشَاءِ
هامش
( 1 ) الحزازة وجع في القلب . ( 2 ) بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة والدال . ( 3 ) الظاهر أنه هو أبو سمينة الكوفي كما صرح به الصدوق ( ره ) في التوحيد . ( 4 ) يقال أوجده الله مطلوبه أي : أظفره به يعني أفدني كيفيته ومكانه وأظفرني بمطلبي الذي هو العالم بالكيفية . ( آت ) .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 78 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري