تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
السَّحَابِ وتَصْرِيفِ الرِّيَاحَ ومَجْرَى الشَّمْسِ والْقَمَرِ والنُّجُومِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ الْعَجِيبَاتِ الْمُبَيِّنَاتِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا مُقَدِّراً ومُنْشِئاً 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ أَوْ عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّه الدَّيَصَانِيَّ ( 1 ) سَأَلَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ لَه ألَكَ رَبٌّ فَقَالَ بَلَى قَالَ أقَادِرٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ قَادِرٌ قَاهِرٌ قَالَ يَقْدِرُ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ ولَا تَصْغُرُ الدُّنْيَا قَالَ هِشَامٌ النَّظِرَةَ ( 2 ) فَقَالَ لَه قَدْ أَنْظَرْتُكَ حَوْلاً ثُمَّ خَرَجَ عَنْه فَرَكِبَ هِشَامٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْه فَأَذِنَ لَه فَقَالَ لَه يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَتَانِي عَبْدُ اللَّه الدَّيَصَانِيُّ بِمَسْأَلَةٍ لَيْسَ الْمُعَوَّلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى اللَّه وعَلَيْكَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَمَّا ذَا سَأَلَكَ فَقَالَ قَالَ لِي كَيْتَ وكَيْتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا هِشَامُ كَمْ حَوَاسُّكَ قَالَ خَمْسٌ قَالَ أَيُّهَا أَصْغَرُ قَالَ النَّاظِرُ قَالَ وكَمْ قَدْرُ النَّاظِرِ قَالَ مِثْلُ الْعَدَسَةِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهَا فَقَالَ لَه يَا هِشَامُ فَانْظُرْ أَمَامَكَ وفَوْقَكَ وأَخْبِرْنِي بِمَا تَرَى فَقَالَ أَرَى سَمَاءً وأَرْضاً ودُوراً وقُصُوراً وبَرَارِيَ وجِبَالاً وأَنْهَاراً فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ الَّذِي قَدَرَ أَنْ يُدْخِلَ الَّذِي تَرَاه الْعَدَسَةَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ ( 3 ) لَا تَصْغَرُ الدُّنْيَا ولَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ فَأَكَبَّ هِشَامٌ عَلَيْه وقَبَّلَ يَدَيْه ورَأْسَه ورِجْلَيْه وقَالَ حَسْبِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه وانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِه وغَدَا عَلَيْه الدَّيَصَانِيُّ فَقَالَ لَه يَا هِشَامُ إِنِّي جِئْتُكَ مُسَلِّماً ولَمْ أَجِئْكَ مُتَقَاضِياً لِلْجَوَابِ فَقَالَ لَه هِشَامٌ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ مُتَقَاضِياً فَهَاكَ الْجَوَابَ فَخَرَجَ الدَّيَصَانِيُّ عَنْه حَتَّى أَتَى بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْه فَأَذِنَ لَه فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ لَه يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا اسْمُكَ فَخَرَجَ عَنْه ولَمْ يُخْبِرْه بِاسْمِه فَقَالَ لَه أَصْحَابُه كَيْفَ لَمْ تُخْبِرْه بِاسْمِكَ قَالَ لَوْ كُنْتُ قُلْتُ لَه عَبْدُ اللَّه كَانَ يَقُولُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ لَه عَبْدٌ فَقَالُوا لَه عُدْ إِلَيْه وقُلْ لَه يَدُلُّكَ عَلَى مَعْبُودِكَ ولَا
هامش
( 1 ) بالتحريك من داص يديص ديصانا إذا زاغ ومال ، معناه الملحد : ( آت ) . ( 2 ) النظرة أي المهلة . ( 3 ) هذه مجادلة بالتي هي أحسن وجواب جدلي مسكت يناسب فهم السائل والجواب البرهاني أن يقال إن عدم تعلق قدرته تعالى على ذلك ليس من نقصان في قدرته تعالى ولا القصور في عمومها وشمولها كل شئ بل إنما ذاك من نقصان المفروض وامتناعه الذاتي وبطلانه الصرف وعدم حظه من الشيئية . ( في ) .