لِمَ لَا يَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى الأَرْضِ لِمَ لَا تَنْحَدِرُ الأَرْضُ فَوْقَ طِبَاقِهَا ولَا يَتَمَاسَكَانِ ولَا يَتَمَاسَكُ ( 1 ) مَنْ عَلَيْهَا قَالَ الزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا اللَّه رَبُّهُمَا وسَيِّدُهُمَا قَالَ فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ لَه حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى يَدِكَ فَقَدْ آمَنَ الْكُفَّارُ عَلَى يَدَيْ أَبِيكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه يَا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ خُذْه إِلَيْكَ وعَلِّمْه فَعَلَّمَه هِشَامٌ فَكَانَ مُعَلِّمَ ( 2 ) أَهْلِ الشَّامِ وأَهْلِ مِصْرَ الإِيمَانَ وحَسُنَتْ طَهَارَتُه حَتَّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّه
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ( 3 ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَسِّنٍ الْمِيثَمِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُتَطَبِّبِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي قَالَ كُنْتُ أَنَا وابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وعَبْدُ اللَّه بْنُ الْمُقَفَّعِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ تَرَوْنَ هَذَا الْخَلْقَ وأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى مَوْضِعِ الطَّوَافِ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ أُوجِبُ لَه اسْمَ الإِنْسَانِيَّةِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّيْخُ الْجَالِسُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّه جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَأَمَّا الْبَاقُونَ فَرَعَاعٌ وبَهَائِمُ ( 4 ) فَقَالَ لَه ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وكَيْفَ أَوْجَبْتَ هَذَا الِاسْمَ لِهَذَا الشَّيْخِ دُونَ هَؤُلَاءِ قَالَ لأَنِّي رَأَيْتُ عِنْدَه مَا لَمْ أَرَه عِنْدَهُمْ فَقَالَ لَه ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ لَا بُدَّ مِنِ اخْتِبَارِ مَا قُلْتَ فِيه مِنْه قَالَ فَقَالَ لَه ابْنُ الْمُقَفَّعِ لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكَ مَا فِي يَدِكَ ( 5 ) فَقَالَ لَيْسَ ذَا رَأْيَكَ ولَكِنْ تَخَافُ أَنْ يَضْعُفَ
هامش
( 1 ) أي : في صورتي السقوط والانحدار والمراد انه ظهر انه لا يمكنها التماسك بل لا بد من ماسك
يمسكهما والمراد بالانحدار الحركة المستديرة ( آت ) .
( 2 ) الظاهر رجوع الضمير إلى هشام ويحتمل إرجاعه إلى المؤمن أي صار كاملا بحيث صار بعد
ذلك معلم أهل الشام وأهل مصر ( آت ) .
( 3 ) هو محمد بن علي الكوفي أبو سمينة الصيرفي عينه الصدوق رحمة الله في كتاب التوحيد في
اسناد هذا الحديث . وابن أبي العوجاء هو عبد الكريم كان من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن
التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ فقال : ان صاحبي كان
مخلطا كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه وابن المقفع هو عبد الله
ابن المقفع الفارسي المشهور الماهر في صنعة الانشاء والأدب كان مجوسيا أسلم على يد عيسى بن علي
عم المنصور بحسب الظاهر وكان كابن أبي العوجاء وابن طالوت وابن الأعمى على طريق الزندقة
وهو الذي عرب كتاب كليلة ودمنة .
( 4 ) الرعاع بالمهملات وفتح أوله : الاحداث الطغام الرذال . ( في ) .
( 5 ) أي من العقائد .