وإن عمر دعا فأبى علي ( عليه السلام ) إلا القرآن وإن عثمان دعا فأبى علي ( عليه السلام ) إلا القرآن
وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ومن رفع راية
ضلال [ - ة ] فصاحبها طاغوت .
( حديث أبي ذر رضي الله عنه )
457 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الله بن محمد ، عن سلمة
اللؤلؤي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ألا أخبركم كيف كان إسلام سلمان
وأبي ذر فقال الرجل وأخطأ : أما إسلام سلمان فقد عرفته فأخبرني باسلام أبي ذر
فقال : إن أبا ذر كان في بطن مر ( 1 ) يرعا غنما له فأتى ذئب عن يمين غنمه فهش بعصاه
على الذئب فجاء الذئب عن شماله فهش عليه أبو ذر ثم قال له أبو ذر : ما رأيت ذئبا
أخبث منك ولا شرا ، فقال له الذئب : شر والله مني أهل مكة بعث الله عز وجل إليهم
نبيا فكذبوه وشتموه فوقع في اذن أبي ذر . فقال لامرأته : هلمي مزودي ( 2 ) وأداوتي
وعصاي ، ثم خرج على رجليه يريد مكة ليعلم خبر الذئب وما أتاه به ، حتى بلغ
مكة فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب فأتى زمزم وقد عطش فاغترف دلوا فخرج
لبن فقال في نفسه : هذا والله يدلني على أن ما خبرني الذئب وما جئت له حق ، فشرب
وجاء إلى جانب من جوانب المسجد فإذا حلقة من قريش فجلس إليهم فرآهم يشتمون
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما قال الذئب ، فما زالوا في ذلك من ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والشتم له حتى جاء
أبو طالب من آخر النهار فلما رأوه قال بعضهم لبعض : كفوا فقد جاء عمه ، قال : فكفوا
فما زال يحدثهم ويكلمهم حتى كان آخر النهار ، ثم قام وقمت على أثره فالتفت إلي
فقال : أذكر حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم قال : وما تصنع به ؟ قلت : أو من
هامش
( 1 ) " بطن مر " هو - بفتح الميم وتشديد الراء - موضع على مرحلة من مكة . ( آت )
( 2 ) هلم بمعنى تعال ويستوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وأهل نجد يصرفونها
فتقولون : هلما وهلموا وهلمي . والمزود : ما يجعل فيه الزاد . ( القاموس )