417 - عنه ، عن ابن فضال ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الكريم بن عمرو ،
عن الحكم بن محمد بن القاسم أنه سمع عبد الله بن عطاء يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) قم
فأسرج دابتين حمارا وبغلا فأسرجت حمارا وبغلا فقدمت إليه البغل ورأيت أنه أحبهما
إليه ، فقال : من أمرك أن تقدم إلي هذا البغل ؟ قلت : اخترته لك ، قال : وأمرتك أن
تختار لي ، ثم قال : إن أحب المطايا إلي الحمر ، قال : فقدمت إليه الحمار وأمسكت
له بالركاب فركب فقال : الحمد لله الذي هدانا بالاسلام وعلمنا القرآن ومن علينا
بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) الحمد الله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 1 ) وإنا إلى ربنا
لمنقلبون والحمد لله رب العالمين . وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له : الصلاة
جعلت فداك ، فقال : هذا وادي النمل لا يصلى فيه ( 2 ) ، حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له
مثل ذلك ، فقال : هذه الأرض مالحة لا يصلى فيها قال : حتى نزل هو من قبل نفسه فقال :
لي صليت أو تصلي سبحتك ؟ ( 3 ) قلت : هذه صلاة تسميها أهل العراق الزوال فقال : أما
هؤلاء الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهي صلاة الأوابين فصلى وصليت
ثم أمسكت له بالركاب ثم قال : مثل ما قال في بدايته ثم قال : اللهم العن المرجئة
فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة ، فقلت له : ما ذكرك جعلت فداك المرجئة ؟ فقال :
خطروا على بالي .
418 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبن أبي عمير ، وعلي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما
أرادت قريش قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت : كيف لنا بأبي لهب ؟ فقالت أم جميل : أنا أكفيكموه
أنا أقول له : إني أحب أن تقعد اليوم في البيت نصطبح ( 4 ) فلما أن كان من الغد وتهيأ
هامش
( 1 ) أي مطيقين من أقرن الشئ إذ أطاقه وأصله وجد قرينة إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف .
وقوله : " منقلبون " أي راجعون . ( آت )
( 2 ) يدل على كراهة الصلاة في الوادي التي تكون فيها قرى النمل كما ذكره الأصحاب وكذا
يدل على كراهة الصلاة في الأرض السبخة . ( آت )
( 3 ) الترديد من الراوي . والسبحة : صلاة النافلة . ( آت ) .
( 4 ) يقال : اصطبح الرجل اي شرب صبوحا .