قال : يا أبا المرهف ! قلت : لبيك قال : أترى قوما حبسوا أنفسهم على الله عز ذكره لا
يجعل الله لهم فرجا ؟ بلى والله ليجعلن الله لهم فرجا .
412 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن
الفضل الكاتب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتاه كتاب أبي مسلم فقال ليس لكتابك
جواب اخرج عنا فجعلنا يسار بعضنا بعضا ( 1 ) ، فقال : أي شئ تسارون يا فضل إن الله عز وجل
ذكره لا يعجل لعجلة العباد ، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقص أجله
ثم : قال : إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان ، قلت : فما العلامة فيما
بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال : لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني فإذا خرج
السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثا - وهو من المحتوم .
413 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن حديد ، عن جميل
ابن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إبليس أكان من الملائكة أم كان يلي شيئا من
أمر السماء ؟ فقال : لم يكن من الملائكة ولم يكن يلي شيئا من أمر السماء ولا كرامة ، فأتيت
الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكره وقال : وكيف لا يكون من الملائكة ؟ والله عز وجل
يقول : " وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ( 2 ) " فدخل عليه الطيار
فسأله وأنا عنده فقال له : جعلت فداك رأيت قوله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا "
في غير مكان من مخاطبة المؤمنين أيدخل في هذا المنافقون ؟ قال : نعم يدخل في هذا
المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة .
414 - عنه ، عن علي بن حديد ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إن رجلا أتى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إني أصلي فأجعل بعض صلاتي لك ، فقال : ذلك خير
لك فقال : يا رسول الله فأجعل نصف صلاتي لك ، فقال : ذلك أفضل لك ، فقال : يا رسول
الله فإني أصلي فأجعل كل صلوتي لك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا يكفيك الله ما أهمك
من أمر دنياك وآخرتك ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله كلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما لم
هامش
( 1 ) سر الحديث : اصغاؤه وسار مسارة وسرارا .
( 2 ) الكهف : 49 .