يكلفه أحدا من خلقه كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل
معه ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده ، ثم تلا هذه الآية " فقاتل في سبيل الله
لا تكلف إلا نفسك ( 1 ) " ثم قال : وجعل الله أن يأخذ له ما أخذ لنفسه ( 2 ) فقال عز وجل :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( 3 ) " وجعلت الصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعشر
حسنات ( 4 ) .
415 - عنه ، علي بن حديد ، عن منصور بن روح ، عن فضيل الصايغ ( 5 )
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أنتم والله نور في ظلمات الأرض والله إن أهل
السماء لينظرون إليكم في ظلمات الأرض كما تنظرون أنتم إلى الكوكب الدري
في السماء وإن : بعضهم ليقول لبعض : يا فلان عجبا لفلان كيف أصاب هذا الامر وهو قول
أبي ( عليه السلام ) والله : ما أعجب ممن هلك ( 6 ) كيف هلك ولكن أعجب ممن نجا كيف نجا .
416 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن أسباط ، عن
إبراهيم بن محمد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سافر أو تزوج والقمر
في العقرب لم ير الحسنى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 83 .
( 2 ) أي يأخذ بالعهد من الخلق في مضاعفة الأعمال له ( صلى الله عليه وآله ) مثل ما أخذ في
المضاعفة لنفسه أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما أخذ لنفسه .
( 3 ) الانعام : 159 .
( 4 ) " جعلت الصلاة " يحتمل وجهين : الأول أن يكون المراد أنه جعل تعظيمه والصلاة عليه
من طاعاته التي يضاعف لها الثواب عشرة أضعافها . والثاني أن يكونه المراد أنه ضاعف لنفسه
الصلاة لكونها عبادة له عشرة اضعاف ثم ضاعفها له ( صلى الله عليه وآله ) لكونها متعلقة به لكل حسنة
عشرة اضعافها فصارت للصلاة مائة حسنة . ( آت )
( 5 ) استظهر الأردبيلي - رحمه الله - في جامع الرواة أنه هو فصل بن عثمان المرادي .
( 6 ) ذلك لكون أكثر الخلق كذلك ودواعي الهلاك والضلال كثيرة . ( آت ) .
( 7 ) ذلك أي في بروجها أو محاذاة كواكبها . ( آت )