( باب [ ال ] نوادر )
1 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني
شيخ من ولد عدي بن حاتم ، عن أبيه ، عن جده عدي وكان مع أمير المؤمنين عليه السلام في
حروبه أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ورفع بها صوته ليسمع
أصحابه : والله لأقتلن معاوية وأصحابه ثم يقول في آخر قوله : إن شاء الله - يخفض بها
صوته - وكنت قريبا منه فقلت : يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما فعلت ثم استثنيت فما
أردت بذلك ؟ فقال لي : إن الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن أحرض
أصحابي عليهم كيلا يفشلوا ( 1 ) وكي يطمعوا فيهم فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله
واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسى عليه السلام حيث أرسله إلى فرعون : " فقولا له قولا لينا
لعله يتذكر أو يخشى ( 2 ) " وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص
لموسى عليه السلام على الذهاب .
2 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن أبي عمران الأرمني ، عن عبد الله بن
الحكم ، عن عيسى بن عطية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني آليت أن لا أشرب من لبن
عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها فقال : لا تشرب من لبنها ولا تأكل من
لحمها فإنها منها .
3 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن
خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه فقال الملزوم : كل حل عليه
حرام إن برح حتى يرضيك فخرج من قبل أن يرضيه كيف يصنع ولا يدري ما يبلغ يمينه
وليس له فيها نية ؟ قال ليس بشئ .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن
هامش
( 1 ) الفشل : الفزع والجبن والضعف .
( 2 ) طه : 44 .