8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألت عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبي الآخرون
قال : فقال : يقتل الذي لم يعف وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا قال عبد الرحمن : فقلت
لأبي عبد الله عليه السلام : فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين ، قال : فقال :
إذ عفا بعض الأولياء درء عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأديا
الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا .
باب
( الرجل يتصدق بالدية على القاتل والرجل يعتدى بعد العفو فيقتل )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " فمن تصدق به فهو كفارة له ( 1 ) " فقال :
يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا ، وسألته عن قول الله عز وجل : " فمن عفي له من أخيه
شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ( 2 ) " قال : ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر
أخاه إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه ( 3 ) إذا قدر على
ما يعطيه ويؤدي إليه بإحسان ، قال : وسألته عن قول الله عز وجل : " فمن اعتدى بعد ذلك
فله عذاب أليم " ( 4 ) فقال : هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل فله
عذاب أليم كما قال الله عز وجل .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة
عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " فمن تصدق به فهو
كفارة له " قال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره ، قال : وسألته
عن قول الله عز وجل : " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان "
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) البقرة : 178 .
( 3 ) يأتي معنى المطل .
( 4 ) البقرة 178 .