تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
16 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن يزيد بن خليفة وهو رجل من بني الحارث بن كعب قال : سمعته يقول : أتيت المدينة وزياد بن عبيد الله الحارثي عليها فاستأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فدخلت عليه وسلمت عليه وتمكنت من مجلسي قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل من بني الحارث بن كعب وقد هداني الله عز وجل إلى محبتكم ومودتكم أهل البيت قال : فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : وكيف اهتديت إلى مودتنا أهل البيت ؟ فوالله إن محبتنا في بني الحارث بن كعب لقليل ، قال : فقلت له : جعلت فداك إن لي غلاما خراسانيا وهو يعمل القصارة وله همشهريجون ( 1 ) أربعة وهم يتداعون كل جمعة فيقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي كل خمس جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ واللحم قال : ثم إذا فرغوا من الطعام واللحم جاء بإجانة فملأها نبيذا ثم جاء بمطهرة فإذا ناول إنسانا منهم قال له : لا تشرب حتى تصلي على محمد وآل محمد فاهتديت إلى مودتكم بهذا الغلام قال : فقال لي : استوص به خيرا واقرئه مني السلام وقل له يقول لك جعفر بن محمد : انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : كل مسكر حرام ، وقال : ما أسكر كثيره فقليله حرام قال : فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد عليهما السلام قال : فبكى ثم قال لي اهتم بي جعفر بن محمد عليهما السلام حتى يقرئني السلام قال : قلت : نعم وقد قال لي : قل له : انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام ، وقد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه الله تعالى قال : فقال الغلام : والله إنه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا . 17 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن كليب بن معاوية قال : كان أبو بصير وأصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء فحدثت بذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال لي : وكيف صار الماء يحلل المسكر ، مرهم لا يشربوا منه قليلا ولا كثيرا ، قلت : إنهم يذكرون أن الرضا من آل محمد يحله لهم ، فقال : وكيف كان يحلون آل محمد عليهم السلام المسكر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( وله همشهريجين ) . عطفا على " لي غلاما " .
الكافي — صفحة 411 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري