تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الله إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام فقال الرجل : أصلحك الله فإن من عندنا بالعراق يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما عنى بذلك القدح الذي يسكر فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن ما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقال له الرجل : فأكسره بالماء فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا وما للماء أن يحلل الحرام إتق الله عز وجل ولا تشربه . 12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في النبيذ ؟ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنك أمرت بشربه ، فقال : معاذ الله عز وجل أن أكون آمر بشرب مسكر والله إنه لشئ ما اتقيت فيه سلطانا ولا غيره قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام ، فما أسكر كثيره فقليله حرام . 13 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمرو بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك فإن أنا لم أشربه خفت أن يقولوا : فلأني ( 1 ) فكيف أصنع فقال : اكسره بالماء قلت : فإذا أنا كسرته بالماء أشربه ؟ قال : لا ( 2 ) . 14 - سهل بن زياد ، عن علي بن معبد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي خداش ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عبدة النيسابوري قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء ؟ فقال : نعم سواء ، قلت : فالحد فيهما سواء ؟ فقال : سواء . 15 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ( 3 ) ويذهب سكره ؟ فقال : لا والله ولا قطرة تقطر منه في حب إلا أهريق ذلك الحب .
هامش
( 1 ) كنى بلفظة فلان عن اسم الإمام عليه السلام تعظيما له أي جعفري . ( في ) ( 2 ) قال الفيض رحمه الله : لعله أراد بقوله : " اشربه " يحل لي شربه من غير ضرورة أيضا انتهى . ونقل العلامة المجلسي عن والده . رحمهما الله أنه قال : الظاهر أن سؤاله ثانيا كان عاما لا في حال التقية والا فلا فائدة في الجواب بكسره بالماء ويمكن أن يكون الجواب الاخر كناية عن النهى عن الجلوس معهم . ( 3 ) دفعت عنك عادية فلان أي ظلمه وجوره وشره . ( الصحاح )
الكافي — صفحة 410 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري