عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يضرب الصيد فيقده نصفين قال : يأكلهما جميعا فإن ضربه
وأبان منه عضوا لم يأكل منه ما أبان ( منه ) وأكل سائره .
( باب )
* ( ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن
الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت جالسا في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذا أقبل رجل
فسلم فقال : من أنت يا عبد الله ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة ( 2 ) ، فقلت : ما حاجتك فقال لي :
أتعرف أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام ؟ فقلت : نعم فما حاجتك إليه قال : هيأت له أربعين
مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته ، قال أبو حمزة : فقلت
له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ قال : نعم ، فقلت له : فما حاجتك إليه إذا كنت
تعرف ما بين الحق والباطل فقال لي : يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون ( 2 ) إذا رأيت أبا جعفر
عليه السلام فأخبرني ، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبو جعفر عليه السلام وحوله أهل خراسان
وغيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريبا منه ، قال
أبو حمزة : فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت
إلى الرجل فقال له : من أنت ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة البصري فقال له أبو جعفر عليه السلام : أنت
فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إن الله جل وعز خلق
خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في أرضه ، قوام بأمره ، نجباء في علمه ،
اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه ، قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله والله
لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب
قدامك قال له أبو جعفر عليه السلام : ويحك أتدري أين أنت أنت بين يدي " بيوت أذن الله أن ترفع
ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر
الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " فأنت ثم ونحن أولئك ، فقال له قتادة : صدقت والله
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ وفى بعضها ( فقلت : من أنت يا عبد الله ؟ فقال : رجل من أهل الكوفة )
وعلى هذه النسخة يجب أن يقول من أهل البصرة كما يظهر من تتمة الحديث .
( 2 ) أي ما يطيق أحد التكلم معكم ، فما نافية