عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فجاءه رجل فقال له : يا أبا محمد إني مبتلي بالنساء فأزني يوما
وأصوم يوما ، فيكون ذا كفارة لذا ؟ فقال له علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنه ليس شئ أحب
إلى الله عز وجل من أن يطاع ولا يعصى ، فلا تزن ولا تصم فاجتذبه أبو جعفر ( عليه السلام ) إليه فأخذ
بيده ، فقال : يا أبا زنة ( 1 ) تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن سويد قال :
قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إني مبتلي بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال
لي : يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق وإياك والزنا فإنه يمحق البركة
ويهلك الدين .
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي العباس
الكوفي جميعا ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اجتمع
الحواريون إلى عيسى ( عليه السلام ) فقالوا له : يا معلم الخير أرشدنا ، فقال لهم : إن موسى كليم الله
( عليه السلام ) أمركم أن لا تحلفوا بالله تبارك وتعالى كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين
ولا صادقين ، قالوا : يا روح الله زدنا ، فقال : إن موسى نبي الله ( عليه السلام ) أمركم أن لا تزنوا وأنا
آمركم أن لا تحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا عن أن تزنوا ، فإن من حدث نفسه بالزنا
كان كمن أو قد في بيت مزوق فأفسد التزاويق الدخان وإن لم يحترق البيت ( 2 ) .
8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن ميمون القداح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال يعقوب لابنه : يا بني لا تزن فإن الطائر لو زنا لتناثر ريشه .
9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن
الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : في الزنا خمس خصال : يذهب
بماء الوجه ويورث الفقر وينقص العمر ويسخط الرحمن ويخلد في النار نعوذ بالله من
النار .
هامش
( 1 ) أبو زنة كنية للقرد واستعير هنا للتصغير .
( 2 ) التزويق : التزيين والتحسين ( القاموس ) .