عن شئ أريد أن أصنعه إن للناس في يدي ودائع وأموالا وأنا أتقلب فيها وقد أردت أن
أتخلي من الدنيا وأدفع إلى كل ذي حق حقه ، قال : فسأل محمد أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك
وخبره بالقصة وقال : ما ترى له ؟ فقال : يا محمد أيبدأ نفسه بالحرب ؟ ( 1 ) لا ولكن يأخذ
ويعطي على الله جل اسمه .
13 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن
عقبة قال : كان أبو الخطاب ( 2 ) قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لأصحابنا ويجيئ بجواباتها
روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اشتروا وإن كان غاليا فإن الرزق ينزل مع الشراء .
( باب )
* ( آداب التجارة ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود
عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه
ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب
النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من
أخذ الحق وأعطى الحق ( 3 ) .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا
هامش
( 1 ) حربه حربا كطلبه طلبا أي سلب ماله .
( 2 ) أراد به محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبا الخطاب الغالي الملعون . والمشهور جواز العمل
بروايته حال استقامته .
( 3 ) المتجر : التجارة . ( للربا ) بفتح اللام للتأكيد ( دبيب ) - بفتح الدال - : المشي الخفي
والصفا : الحجر الصلد . الشوب : الخلط . ( وأيمانكم ) - بفتح الهمزة ويحتمل الكسر - وفي الفقيه
( شوبوا أموالكم بالصدقة ) وهو أظهر ( في ) وفي هامش المطبوع شوبوا ايمانكم أي ادفعوها عن
أنفسكم بسبب الصدق فان الصادق لا يحتاج إلى اليمين ويصدقه الناس ويسمعون كلامه بخلاف الكاذب
فإنه حلاف مهين .