يبيعن الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى .
3 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه
جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة عندكم يغتدي كل يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة
سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمى السبيبة ( 1 ) فيقف على أهل كل
سوق فينادي : يا معشر التجار اتقوا الله عز وجل فإذا سمعوا صوته ( عليه السلام ) ألقوا ما بأيديهم
وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم فيقول ( عليه السلام ) : قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة ( 2 )
واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن
الظلم وانصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس
أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين . فيطوف ( عليه السلام ) في جميع أسواق الكوفة ثم يرجع
فيقعد للناس .
4 - علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الله
ابن القاسم الجعفري ، عن بعض أهل بيته قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يأذن لحكيم بن حزام
بالتجارة حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر وأخذ الحق وافيا وغير واف .
5 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن
الحسين بن زيد الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى
نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هي عندهم فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أتيتنا طابت
بيوتنا ، فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا بعت فأحسني
ولا تغشي فإنه أتقى لله وأبقى للمال .
6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن
هامش
( 1 ) قوله : ( وكانت تسمى السبيبة ) السب بمعنى الشق ووجه تسمية درته بذلك لكونها
ذا سبابتين وذا شقتين . ( كذا في هامش المطبوع ) .
( 2 ) أي اطلبوا الخير من الله في أوله وابتغوا البركة أيضا منه تعالى بالسهولة في البيع والشراء
أي بكونكم سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء . ( واقتربوا من المبتاعين ) أي لا تغالوا
في الثمن فينفروا .