وأخبرني بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا وقالوا : إنه يمسك
الجوع . ( 1 )
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عن أبيه عبد الله بن
الفضل النوفلي ، عن الحسن بن راشد قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب بالطيب
ويقول : الطيب تحفة الصائم . ( 2 )
4 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن
رزين ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصائم يشم الريحان والطيب ؟
قال : لا بأس به .
وروي أنه لا يشم الريحان لأنه يكره له أن يتلذذ به . ( 3 )
5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم ،
قلت : من أين جاء ذا ؟ قال : إن أول من قاس إبليس ، قلت : والصائم يستنقع في الماء ؟
قال : نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا ، قلت : من أين جاء ذا ؟ قال : من
ذاك ( 4 ) ، قلت : الصائم يشم الريحان ؟ قال : لا لأنه لذة ويكره له أن يتلذذ .
هامش
( 1 ) المشهور بين الأصحاب كراهة شم الرياحين في الصوم وتأكد كراهة شم النرجس من بينهما
وفى المنتهى كراهة شم الرياحين قول علمائنا أجمع . وقوله : " وأخبرني " الظاهر أنه كلام الكليني
وعلله المفيد في المقنعة بوجه آخر وهو ان ملوك العجم لهم يوم معين يصومونه فيكثرون فيه شم
النرجس فنهوا عليهم السلام خلافا عليهم . ( آت )
( 2 ) الخبر يدل على عدم كراهة استعمال مطلق الطيب بل يدل على استحبابه . ( آت )
( 3 ) يدل على عدم كراهة شم الرياحين وحمل على الجواز جمعا لكن روايات الجواز التي
ظاهرها عدم الكراهة أقوى سندا ولذا مال بعض المحققين من المتأخرين إلى عدم الكراهة . وقوله :
" يكره له ان يتلذذ " جعل الشهيد - رحمه الله - في الدروس هذا التعليل مؤيدا لكراهة المسك ولعله
مخصوص بالتلذذ الحاصل من الريحان . ( آت )
( 4 ) أي مما أنبأتك عليه من عدم تطرق القياس في دين الله ووجوب التسليم في كل ما ورد
من الشارع . ( آت )