( باب النوادر )
1 - علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسن بن علي
الوشاء قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت
منه لاصب عليه فأبى ذلك وقال : مه يا حسن فقلت له : لم تنهاني أن أصب على يدك ،
تكره أن أوجر ؟ قال : توجر أنت وأوزر أنا ، فقلت له : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت
الله عز وجل يقول : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة
ربه أحدا ( 1 ) " وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد .
2 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن القداح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير
وتحليلها التسليم .
3 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صباح
الحذاء ، عن أبي أسامة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل من المغيرية ( 2 )
عن شئ من السنن فقال : ما من شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت
فيه من الله ومن رسوله سنة ، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها ، فقال رجل :
فما السنة في دخول الخلاء ؟ قال : تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا
فرغت قلت : " الحمد لله على ما أخرج مني من الأذى في يسر وعافية " . قال الرجل :
هامش
( 1 ) الكهف : 110 والباء في قوله تعالى : " بعبادة ربه " ظرفية والتفسير المشهور لهذه الآية
ولا يجعل أحدا شريكا مع ربه في المعبودية فلعل كلا المعنيين مراد فان الإمام عليه السلام لم ينف ذلك
التفسير ، هذا ولا يخفى أن الضمير في قوله ( عليه السلام ) : " وهي العبادة " وقوله : " أن يشركني فيها "
راجعين إلى الصلاة والغرض منع الشركة في الوضوء فكأنه لعدم تحققها بدونه أو بدله كالجزء منها
ولا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببية وكذا في قوله عليه السلام : " فيها " وحينئذ لا يحتاج إلى
تكلف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة فتدبر . ( آت )
( 2 ) هم أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ادعى أن الامام بعد محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام )
محمد بن عبد الله بن الحسن وكان المغيرة مولى لعبد الله بن خالد القصرى .