مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ( 1 ) " قال : هو العبد يهم بالذنب
ثم يتذكر فيمسك فذلك قوله : " تذكروا فإذا هم مبصرون " .
8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن
أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الله تعالى أشد فرحا بتوبة
عبده من رجل أضل راحلته وزاده ( 2 ) في ليلة ظلماء فوجدها فالله أشد فرحا بتوبة
عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها .
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبد الله
ابن عثمان ، عن أبي جميلة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله يحب العبد المفتن
التواب ومن لم يكن ذلك منه ( 3 ) كان أفضل .
10 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن محمد بن سنان ، عن
يوسف [ بن ] أبي يعقوب بياع الأرز ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( 4 ) والمقيم على الذنب وهو مستغفر
منه كالمستهزئ .
11 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا
عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل أوحى إلى
هامش
( 1 ) قوله : " إذا مسهم طائف من الشيطان " قال البيضاوي : أي لمة منه وهو اسم فاعل من
طاف يطيف كأنها طافت بهم ودارت حولهم فلم يقدر أن يؤثر فيهم أو من طاف به الخيال يطيف
طيفا . " تذكروا " ما أمر الله به ونهى عنه " فإذا هم مبصرون " بسبب التذكر مواقع الخطأ ومكائد
الشيطان فيحترزون عنا ولا يتبعونه فيها . وقال في النهاية : طيف من الجن أي عرض منهم .
وأصل الطيف : الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان ووسوسته ويقال له : طائف أيضا وقد
قرأ بهما قوله تعالى : " أن الذين أمنوا إذا مسهم . . . الآية " .
( 2 ) في بعض النسخ [ مراده ] وفى بعضها [ مزاده ] .
( 3 ) " ذلك " أي معصية .
( 4 ) أي في عدم العقوبة لا التساوي في الدرجة وإن كان غير مستبعد في بعض أفرادهما .