داود ( عليه السلام ) أن ائت عبدي دانيال فقل له : إنك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت
لك وعصيتني فغفرت لك ( 1 ) ، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك ، فأتاه داود ( عليه السلام )
فقال : يا دانيال إنني رسول الله إليك وهو يقول لك : إنك عصيتني فغفرت لك
وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك ، فقال
له دانيال : قد أبلغت يا نبي الله ، فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال : يا رب
إن داود نبيك أخبرني عنك أنني قد عصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي
وعصيتك فغفرت لي وأخبرني عنك أنني إن عصيتك الرابعة لم تغفر لي ، فوعزتك
لئن لم تعصمني لأعصينك ، ثم لأعصينك ثم لأعصينك ( 2 ) .
12 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن جده
الحسن بن راشد ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا
تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه ، فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي
ملكيه ما كانا يكتبان عليه ويوحي [ الله ] إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن
اكتمي عليه ذنوبه فيلقى الله عز وجل حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من
الذنوب ( 3 )
13 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن
ابن القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يفرح بتوبة عبده المؤمن
إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العصيان محمول على ترك الأولى لان دانيال ( عليه السلام ) كان من الأنبياء وهم معصومون
من الكبائر والصغائر عندنا كما مر ( آت ) .
( 2 ) " لان لم تعصمني لأعصينك " فيها مع الاقرار بالتقصير اعتراف بالعجز عن مقاومة
النفس وأهوائها وحث على التوسل بذيل ألطافه الربانية والاستعاذة من التسويلات النفسانية
والوساوس الشيطانية ( آت )
( 3 ) قد مر عن معاوية بسند آخر 431 .
( 4 ) قد مر مضمونه 435 .