عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول الله عز وجل : " فمن جاءه موعظة من ربه
فانتهى فله ما سلف ( 1 ) " قال : الموعظة التوبة .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن
الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل
" يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ( 2 ) " قال : يتوب العبد من الذنب
ثم لا يعود فيه .
قال : محمد بن الفضيل : سألت عنها أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال : يتوب من الذنب ثم
لا يعود فيه ، وأحب العباد إلى الله تعالى المفتنون التوابون .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا "
قال : هو الذنب ( 3 ) الذي لا يعود فيه أبدا ، قلت : وأينا لم يعد ؟ فقال : يا أبا محمد
إن الله يحب من عباده المفتن التواب ( 4 ) .
5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا رفعه
قال : إن الله عز وجل أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل
السماوات والأرض لنجوا بها قوله عز وجل : " إن الله بحب التوابين ويحب
المتطهرين ( 5 ) " فمن أحبه الله لم يعذبه ، وقوله : " الذين يحملون العرش ومن حوله
يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما
فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن
التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم *
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) التحريم : 8 .
( 3 ) أي التوبة من الذنوب .
( 4 ) قد مر معنى المفتن في باب تنقل أحوال القلب ص 424 .
( 5 ) البقرة : 222 .