( باب )
* ( في قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن
الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " ومن الناس من
يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمان به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه
خسر الدنيا والآخرة ( 1 ) " قال زرارة : سألت عنها أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : هؤلاء قوم
عبدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به فتكلموا
بالاسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقروا بالقرآن وهم في ذلك
شاكون في محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به وليسوا شكاكا في الله قال الله عز وجل . " ومن
الناس من يعبد الله على حرف " يعني على شك في محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به " فإن أصابه
خير " يعني عافية في نفسه وماله وولده " اطمأن به " ورضي به " وإن أصابته فتنة "
يعني بلاء في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
فرجع إلى الوقوف والشك ، فنصب العدواة لله ولرسوله والجحود بالنبي وما
جاء به .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ،
عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : " ومن الناس
من يعبد الله على حرف " قال : هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من
دون الله فخرجوا من الشرك ولم يعرفوا أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، فهم يعبدون الله
هامش
( 1 ) الحج : 11 . قال البيضاوي : " على حرف " أي على طرف من الدين ، لا ثبات له فيه
كالذي يكون على طرف الجيش إن أحس بظفر قر وإلا فر . وروى أنها نزلت في أعاريب قدموا
إلى المدينة وكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سريا وولدت امرأته غلاما سويا وكثر
ماله وماشيته قال : ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا الا خيرا فاطمأن فإن كان الامر بخلافه قال :
ما أصبت إلا شرا وانقلب .