أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من
دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألفهم
ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلمهم .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته ، عن قول الله عز وجل : " والمؤلفة قلوبهم " قال : هم
قوم وحدوا الله عز وجل وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشهدوا أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأمر الله
عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم
الذي دخلوا فيه وأقروا به .
وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ،
منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت
الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجعرانة ( 1 )
فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الامر من هذه
الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله الله رضينا وإن كان غير ذلك لم نرض ، قال
زرارة : وسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر الأنصار أكلكم
على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله : ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل
قوله ورأيه ، قال : زرارة فسمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : فحط الله نورهم . وفرض الله
للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن .
3 - علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال : المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم .
هامش
( 1 ) في القاموس : الجعرانة وقد تكسر العين ويشدد الراء وقال الشافعي : التشديد خطأ :
موضع بين مكة والطائف وفى المصباح على سبعة أميال من مكة .