4 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسحاق
ابن غالب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية : " إن
أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون " قال : ثم قال : هم أكثر من
ثلثي الناس .
5 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن موسى
ابن بكر ، عن رجل قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما كانت المؤلفة قلوبهم قط أكثر
منهم اليوم ، وهم قوم وحدوا الله وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قلوبهم وما جاء به فتألفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتألفهم المؤمنون بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لكيما يعرفوا .
( باب )
* ( في ذكر المنافقين والضلال وإبليس في الدعوة ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : كان الطيار
يقول لي : إبليس ليس من الملائكة وإنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم ( عليه السلام ) فقال
إبليس : لا أسجد ، فما لإبليس يعصي حين لم يسجد وليس هو من الملائكة ؟ ( 1 ) ، قال
فدخلت أنا وهو على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فأحسن والله في المسألة ، فقال : جعلت
فداك أرأيت ما ندب الله عز وجل إليه المؤمنين من قوله : " يا أيها الذين آمنوا "
أدخل في ذلك المنافقون معهم ؟ قال : نعم والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة
وكان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم .
هامش
( 1 ) " إنما أمرت الملائكة " الحصر ممنوع إنما يتم لو قال الله : يا ملائكتي اسجدوا أو نحو
ذلك وذلك غير معلوم لجواز أن يكون الخطاب اسجدوا مخاطبا لهم مشافهة بدون ذكر الملائكة ،
نعم في قوله تعالى : " إذ قلنا للملائكة " تجوز لما ذكره ( عليه السلام ) أو تغليب ( آت ) .