بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر ، فبادروا فلما استوت الغمامة على
رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله ،
فإذا نار من جوف الغمامة قدا اختطفت الثلاثة النفر وبقي الرجل مرعوبا يعجب مما
نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ؟ فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون ( عليه السلام ) فأخبره
الخبر وما رأى وما سمع ، فقال يوشع بن نون ( عليه السلام ) : أما علمت أن الله سخط عليهم
بعد أن كان عنهم راضيا وذلك بفعلهم بك ، فقال : وما فعلهم بي ؟ فحدثه يوشع
فقال الرجل ، فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم ، قال : لو كان هذا قبل لنفعهم فأما
الساعة فلا وعسى أن ينفعهم من بعد .
3 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان
عن مفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب
الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ، غلظ كل سور مسيرة ألف عام [ ما بين السور إلى
السور مسيرة الف عام ] .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة
عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ما
تقول في مسلم أتى مسلما زائرا [ أو طالب حاجة ] وهو في منزله ، فاستأذن عليه فلم
يأذن له ولم يخرج إليه قال : يا أبا حمزة أيما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة
وهو في منزله فاستأذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ( 1 ) فقلت : جعلت
فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال : نعم يا أبا حمزة .
( باب )
* ( من استعان به اخوه فلم يعنه ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، وأبو علي الأشعري ، عن
محمد بن حسان ، عن محمد بن علي ، عن سعدان ، عن حسين بن أمين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الظاهر أن مجرد الملاقاة غير كاف في رفع اللعنة والعقوبة بل لا بد من الاعتذار والعفو
بقرينة ما مر