3 - عنه ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما
يغلبك منه ( 1 ) ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير
محملا .
( باب )
* ( من لم يناصح أخاه المؤمن ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي
حفص الأعشى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من
سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه ( 2 ) فقد خان الله ورسوله .
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد
خان الله ورسوله .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، وأبو علي الأشعري ، عن محمد
ابن حسان ، جميعا ، عن إدريس بن الحسن ، عن مصبح بن هلقام قال : أخبرنا أبو بصير
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه
في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهد فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ، قال أبو بصير :
هامش
( 1 ) " ضع أمر أخيك " أي احمل ما صدر عن أخيك من قول أو فعل على أحسن محتملاته
وإن كان مرجوحا من غير تجسس حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله ، فان الظن قد يخطئ
والتجسس منهى عنه وفى بعض النسخ [ يقلبك ] بالقاف .
( 2 ) في بعض النسخ [ فلم يناصحه ] أي لم يبذل الجهد في قضاء حاجته ولم يهتم لذلك ولم يكن
غرضه حصول ذلك المطلوب . قال الراغب : النصح : تحرى قول أو فعل فيه صلاح صاحبه انتهى .
وأصله الخلوص وهو خلاف الغش ويدل على أن خيانة المؤمن خيانة الله والرسول ( آت )
أقول ، النصح للمؤمن هو إرادة الخير له قولا وفعلا ومعناه بالفارسية " خير خواهى " وضده الغش .