قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تعني بقولك : والمؤمنين ( 1 ) ؟ قال : من لدن أمير المؤمنين
إلى آخرهم .
4 - عنهما جميعا ، عن محمد بن علي ، عن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : من مشى في حاجة أخيه ثم لم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله وكان الله
خصمه .
5 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن حسين
ابن حازم ، عن حسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من
استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز وجل رأيه ( 2 ) .
6 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن سماعة قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إيما مؤمن مشى مع أخيه المؤمن في حاجة فلم يناصحه
فقد خان الله ورسوله .
( باب خلف الوعد )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عدة المؤمن أخاه نذر ( 3 ) لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف الله
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد بهم الأئمة ( عليهم السلام ) كما مر في الأخبار الكثيرة تفسير
المؤمنين في الآيات بهم ( عليهم السلام ) فإنهم المؤمنون حقا وأن يكون المراد سائر المؤمنين
وأما خيانة الله فلانه خالف أمره وادعى الايمان ولم يعمل بمقتضاه واما خيانة الرسول والأئمة
( عليهم السلام ) فلانه لم يعمل بقولهم وخيانة سائر المؤمنين لأنهم كنفس واحدة ولأنه إذا لم يكن
الايمان سببا لنصحه فقد خان الايمان واستحقره ولم يراعه وهو مشترك بين الجميع فكأنه خانهم
جميعا ( آت )
( 2 ) محضه كمنعه سقاه المحض وهو اللبن الخالص وأمحضه الود أخلصه ، كمحضه والحديث :
صدقه ، والامحوضة : النصيحة الخالصة . وقوله : " محض الرأي " مفعول مطلق أو مفعول به
والرأي : العقل والتدبير ورجل ذو رأى أي ذو بصيرة .
( 3 ) قوله : " نذر " أي كالنذر في جعله على نفسه أو في لزوم الوفاء به .