قال : من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته [ إلا ] ابتلي بمعونة من يأثم
عليه ولا يوجر ( 1 )
2 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه
فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره ( 2 ) من
أعدائنا ، يعذبه الله عليها يوم القيامة ( 3 ) .
3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن أسلم ، عن الخطاب
ابن مصعب ، عن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لم يدع رجل معونة أخيه المسلم
حتى يسعى ( 4 ) فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر .
4 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي
ابن جعفر عن [ أخيه ] أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من قصد إليه رجل من
هامش
( 1 ) قوله : " والقيام " اما عطف تفسير للمعونة أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه
وبالقيام ما كان من عند غيره قوله : " إلا ابتلى " كذا في أكثر النسخ فكلمة " إلا " زائدة أو المستثنى
منه مقدر أي ما فعل ذلك إلا ابتلى . وقيل " من " للاستفهام الانكاري وفى بعض النسخ
" ابتلى " بدون كلمة " إلا " موافقا لما في المحاسن وثواب الأعمال وهو أظهر وضمير عليه
راجع إلى " من " بتقدير مضاف أي على معونته وفاعل يأثم راجع إلى " من بخل " ويحتمل أن يكون
راجعا إلى " من " في " من يأثم " وضمير عليه للباخل والتعدية بعلى بمعنى القهر أو " على " بمعنى
" في " أي بمعونة ظالم يأخذ منه قهرا وظلما ويعاقب على ذلك الظلم وقوله : " ولا يوجر " أي
الباخل على ذلك الظلم لأنه عقوبة وعلى الأول قوله : ولا يوجر أما تأكيد أو لدفع توهم أن يكون
آثما من جهة ومأجورا من أخرى ( آت ) .
( 2 ) في بعض النسخ [ عدة ] مكان غيره .
( 3 ) الاستثناء يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة وقوله : " يعذبه الله " صفة حوائج وضمير عليها
راجع إلى الحوائج والمضاف محذوف أي على قضائها ويدل على تحريم قضاء حوائج المخالفين
ويمكن حمله على النواصب أو على غير المستضعفين جمعا بين الاخبار ( آت ) .
( 4 ) قوله : " حتى يسعى " متعلق بالمعونة فهو من تتمة مفعول يدع والضمير في يأثم راجع
إلى الرجل والعائد إلى " من " محذوف أي على معونته ( آت ) .