تذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب الأيام
حتى يظهر الله له شرا .
13 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن يحيى بن
بشير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله
أظهر الله له ( 1 ) أكثر مما أراد ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر
من ليله أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه
14 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن
فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم
خوف ، يعمهم الله بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم .
15 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن يزيد
قال : إني لأتعشى مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا تلا هذه الآية " بل الانسان على نفسه
بصيرة ولو ألقى معاذيره " يا أبا حفص ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف
ما يعلم الله منه ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : من أسر سريرة ألبسه الله رداءها
إن خيرا فخير وإن شرا فشر ( 2 ) .
16 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال :
وما الابقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له
فكتب له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ( 3 ) ، ثم يذكرها فتمحى
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ أظهر الله له " فالضمير للقليل أو للعمل و " أكثر " صفة المفعول المطلق
المحذوف ( آت ) .
( 2 ) قد مر بعينه متنا وسندا ولا اختلاف إلا في قوله : " أن يعتذر إلى الناس " وقوله :
" ألبسه الله " وكأنه أعاده لاختلاف النسخ في ذلك وهو بعيد ولعله كان على السهو ، وما هنا كأنه
أظهر في الموضعين ( آت ) .
( 3 ) أي يصير ثوابه أخف .