قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ( 1 ) فإذا صعد بحسناته
يقول الله عز وجل : اجعلوها في سجين ( 2 ) إنه ليس إياي أراد بها .
8 - وبإسناده قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ثلاث علامات للمرائي : ينشط ( 3 )
إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره .
9 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن
علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال الله عز وجل : أنا خير شريك
من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا .
10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن داود ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : من أظهر للناس ما يحب الله وبارز الله بما كرهه ( 4 ) لقي الله وهو ماقت له .
11 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن فضل
أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسر
سيئا ، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك والله عز وجل يقول : " بل
الانسان على نفسه بصيرة " إن السريرة إذا صحت قويت العلانية .
- الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة ، عن معاوية
عن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله .
12 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن علي
ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من عبد يسر خيرا إلا لم
هامش
( 1 ) الابتهاج : السرور . وقوله " يصعد بعمل العبد " أي يشرع في الصعود وقوله " فإذا صعد "
أي تم صعوده ووصل إلى موضع يعرض فيه الأعمال على الله تعالى ، وقوله " بحسناته " من قبيل
وضع المظهر موضع المضمر ، تصريحا بأن العمل من جنس الحسنات ( آت ) .
( 2 ) أي أثبتوا تلك الأعمال ، أو التي تزعمون أنها حسنات في ديوان الفجار الذي هو في
سجين كما قال تعالى : " كلا إن كتاب الفجار لفى سجين " .
( 3 ) نشط كسمع نشاطا بالفتح : طابت نفسه للعمل وغيره . والكسل محركة : التثاقل عن
الشئ والفتور فيه .
( 4 ) المستفاد من اللغة أنه من المبارزة في الحرب فان من يعصى الله سبحانه بمرأى ومسمع
فكأنه يبارزه ويقاتله ( آت ) .