يده والانصاف من نفسه وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أقول : سبحان الله والحمد لله ،
[ ولا إله إلا الله ] ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه .
10 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن إبراهيم بن
أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جده أبي البلاد رفعه قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
وهو يريد بعض غزواته ، فأخذ بغرز ( 1 ) راحلته فقال : يا رسول الله علمني عملا أدخل
به الجنة ، فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك ( 2 ) فأته إليهم وما كرهت أن يأتيه
الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة .
11 - أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ( 3 )
عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العدل أحلى من الماء يصيبه
الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه ( 4 ) وإن قل .
12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره .
13 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن يوسف
ابن عمران بن ميثم ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله عز
وجل إلى آدم ( عليه السلام ) إني سأجمع لك الكلام في أربع كلمات ، قال : يا رب وما هن ؟ قال :
واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين الناس قال :
يا رب بينهن لي حتى أعلمهن ، قال : أما التي لي فتعبدني ، لا تشرك بي شيئا ،
وأما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه ( 5 ) ، وأما التي بيني وبينك
فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك
وتكره لهم ما تكره لنفسك .
هامش
( 1 ) الغرز بفتح المعجمة وسكون الراء وآخره زاي : الركاب من الجلد ( في ) .
( 2 ) أي يأتي به الناس إليك أو هو من قولهم أتى الامر أي فعله . أي يفعله الناس منتهيا إليك .
( 3 ) في بعض النسخ [ عيسى بن هشام ] .
( 4 ) أي في الامر وان قل ذلك الامر ( في ) .
( 5 ) " أحوج " منصوب بالظرفية الزمانية فان كلمة " ما " مصدرية و " أحوج " مضاف إلى
المصدر وكما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه
يكون نائبا له ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز و " تكون " تامة وإليه متعلق بالأحوج
وضميره راجع إلى الجزاء الذي هو في ضمن أجزيك ( آت ) .