فلا يعملها ، فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الله سبحانه فيقول : لا وعزتي وجلالي
لا أغفر لك بعدها أبدا .
7 - علي ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : إذا هممت بشئ من الخير فلا تؤخره ، فإن الله عز وجل ربما أطلع
على العبد وهو على شئ من الطاعة فيقول : وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبدا ،
وإذا هممت بسيئة فلا تعملها ، فإنه ربما أطلع الله على العبد وهو على شئ من
المعصية فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا .
8 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة
عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا هم أحدكم بخير أو صلة ( 1 ) فإن
عن يمينه وشماله شيطانين ، فليبادر لا يكفاه ( 2 ) عن ذلك .
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود قال :
سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من هم بشئ من الخير فليعجله ، فإن كل شئ
فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة ( 3 ) .
10 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء ، عن
محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله
في موازينهم يوم القيامة وإن الله عز وجل خفف الشر على أهل الدنيا كخفته
في موازينهم يوم القيامة .
هامش
( 1 ) " بخير " أي إيصال نفع إلى الغير أو الأعم منه ومن سائر الأعمال الصالحة التي تنتفع
بها في الآخرة " أو صلة " أي صلة رحم من الوالدين والأقارب والأعم منهم ومن المؤمنين ، أو
المراد بالخير ما يصل نفعه إلى نفسه وبالصلة ما يصل إلى الغير ( آت ) .
( 2 ) لا يكفاه أي لا يمنعاه .
( 3 ) " نظرة " اما بسكون الظاء يعنى فكرة لاحداث حيلة يكف بها العبد عن الاتيان بالخير
أو بكسرها يعنى مهلة يتفكر فيها لذلك ( في ) .