في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ( 1 )
فتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ونعطي
من حرمنا ونعفو عمن ظلما ، قال : فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنة .
5 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن جهم بن الحكم المدائني
عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
عليكم بالعفو ، فان العفو لا يزيد العبد إلا عزا ، فتعافوا يعزكم الله .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي خالد
القماط ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر من
الندامة على العقوبة .
7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن سعدان ، عن معتب قال :
كان أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) في حائط له يصرم ( 2 ) فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة ( 3 )
من تمر فرمى بها وراء الحائط ، فأتيته وأخذته وذهبت به إليه ، فقلت : جعلت فداك
إني وجدت هذا وهذه الكارة ، فقال للغلام : يا فلان قال : لبيك ، قال : أتجوع ؟ قال :
لا يا سيدي ، قال : فتعرى ؟ قال : لا يا سيدي ، قال : فلأي شئ أخذت هذه ؟
قال : اشتهيت ذلك ، قال : اذهب فهي لك وقال : خلوا عنه .
8 - عنه ، عن ابن فضال قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) يقول : ما التقت
فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا .
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبن فضال ، عن ابن بكير
عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتي باليهودية التي سمت
الشاة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم
يضره وإن كان ملكا أرحت الناس منه ، قال : فعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها .
10 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر ،
هامش
( 1 ) أي جماعة من الناس والرؤساء .
( 2 ) صرم النخل : جره والفعل كضرب .
( 3 ) الكارة مقدار معلوم من الطعام .
( 4 ) هو الرضا ( عليه السلام ) .