معاذ بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اصبروا ( 1 ) على أعداء النعم ( 2 ) فإنك لن
تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه .
12 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاد ، عن الثمالي ، عن علي بن
الحسين ( صلوات الله عليهما ) قال : قال : ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم وما
تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها .
13 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن مثنى الحناط ،
عن أبي حمزة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى
الله عز وجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه ، إما بصبر وإما بحلم ( 3 ) .
( باب الحلم )
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
محمد بن عبيد الله ( 4 ) قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا يكون الرجل عابدا حتى يكون
حليما ، وإن الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل
ذلك عشر سنين .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن
أبي حمزة قال : المؤمن خلط عمله بالحلم ( 5 ) ، يجلس ليعلم ، وينطق ليفهم ، لا يحدث
أمانته ( 6 ) الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته الأعداء ( 7 ) ولا يفعل شيئا من الحق رياء ولا يتركه
حياء ، إن زكي خاف مما يقولون ، واستغفر الله مما لا يعلمون ( 8 ) ، لا يغره قول من جهله
ويخشى إحصاء ما قد عمله .
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ التي رأيناها .
( 2 ) أي الحساد .
( 3 ) في بعض النسخ [ أما يصبر وأما يحلم ] .
( 4 ) في بعض النسخ [ محمد بن عبد الله ] .
( 5 ) في مجالس الصدوق " المؤمن خلط عمله " وهو أظهر وأوفق بسائر الاخبار وقوله " يجلس
ليعلم " أي يختار مجلسا يحصل فيه التعلم وإنما يجلس له ، لا للأغراض الفاسدة وفى المجالس
بعده " ينصت ليسلم " أي من مفاسد النطق . " وينطق ليفهم " أي إنما ينطق في تلك المجالس .
ليفهم ما أفاده العالم إن لم يفهمه ، لا للمعارضة والجدال وإظهار الفضل ( آت ) .
( 6 ) أي السر الذي ائتمن عليه الأصدقاء فكيف الأعداء ( آت ) .
( 7 ) أي لو كان عنده شهادة لعدو لا تحمله العداوة على الكتمان .
( 8 ) أي من عيوبه ومعاصيه التي صار عدم علمهم بها سببا لتزكيتهم له ( آت ) .