دفنت مأتي دينار وقلت : يكون ظهرا وكهفا لنا فاضطررت ضرورة شديدة إلى شئ
أنفقه وانغلقت علي أبواب الرزق فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها
وهرب فما قدرت منها على شئ .
15 - إسحاق قال : حدثني علي بن زيد ( 1 ) بن علي بن الحسين بن علي قال :
كان لي فرس وكنت به معجبا أكثر ذكره في المحال فدخلت على أبي محمد يوما فقال
لي : ما فعل فرسك ؟ فقلت : هو عندي وهو ذا هو على بابك وعنه نزلت فقال لي :
استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتري ولا تؤخر ذلك ودخل علينا داخل
وانقطع الكلام فقمت متفكرا ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر ، فقال : ما أدري
ما أقول في هذا وشححت به ونفست على الناس ببيعة وأمسينا فأتانا السائس وقد صلينا
العتمة فقال : يا مولاي نفق ( 2 ) فرسك فاغتممت وعلمت أنه عنى هذا بذلك القول
قال : ثم دخلت على أبي محمد بعد أيام وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف علي دابة إذ
كنت اغتممت بقوله ، فلما جلست قال : نعم نخلف دابة عليك ، يا غلام أعطه برذوني
الكميت ، هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا .
16 - إسحاق قال : حدثني محمد بن الحسن بن شمون قال : حدثني أحمد بن
محمد قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام حين أخذ المهتدي في قتل الموالي : يا سيدي الحمد
لله الذي شغله عنا ، فقد بلغني أنه يتهددك ويقول والله لأجلينهم عن جديد الأرض ( 3 )
فوقع أبو محمد عليه السلام بخطه : ذاك أقصر لعمره ، عد من يومك هذا خمسة أيام ويقتل
في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمر به فكان كما قال عليه السلام .
17 - إسحاق قال : حدثني محمد بن الحسن بن شمون قال : كتبت إلى أبي محمد
عليه السلام أسأله أن يدعو الله لي من وجع عيني وكانت إحدى عيني ذاهبة والأخرى على
شرف ذهاب ، فكتب إلي حبس الله عليك عينك فأفاقت الصحيحة ووقع في آخر الكتاب
آجرك الله وحسن ثوابك ، فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحدا مات ، فلما
كان بعد أيام جاء تني وفاة ابني طيب فعلمت أن التعزية له .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ عن علي بن الحسين ] .
( 2 ) نفق الرجل والدابة نفوقا مات .
( 3 ) جديد الأرض : وجهها .