تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولم يكن إلا ما أراد الله عز وجل ، فقد رضينا بأمر الله عز وجل وسلمنا . وكذلك الأوصياء عليهم السلام ، ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره . قال الكليني معنى الحديث الأول : أن الغنم لو دخلت الكرم نهار ، لم يكن على صاحب الغنم شئ لان لصاحب الغنم أن يسرح غنمه بالنهار ترعى وعلى صاحب الكرم حفظه وعلى صاحب الغنم أن يربط غنمه ليلا ولصاحب الكرم أن ينام في بيته . 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير وجميل ، عن عمرو بن مصعب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أترون أن الموصي منا يوصي إلى من يريد ؟ لا والله ولكنه عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رجل فرجل حتى انتهى إلى نفسه ( 1 ) . ( باب ) * ( ان الأئمة عليهم السلام لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون الا بعهد من الله ) * * ( عز وجل وأمر منه لا يتجاوزونه ) * 1 - محمد بن يحيى والحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن علي بن الحسين ابن علي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي جميلة ، عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الوصية نزلت من السماء على محمد كتابا ( 2 ) ، لم ينزل على محمد صلى الله عليه وآله كتاب مختوم إلا الوصية ، فقال جبرئيل عليه السلام : يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أي أهل بيتي يا جبرئيل ؟ قال : نجيب الله ( 3 ) منهم وذريته ، ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم عليه السلام وميراثه لعلي عليه السلام وذريتك من صلبه ، قال : وكان عليها خواتيم ، قال : ففتح علي عليه السلام الخاتم الأول ومضى لما فيها ( 4 ) ثم فتح الحسن عليه السلام الخاتم الثاني ومضى لما أمر به فيها ، فلما
هامش
( 1 ) أي إلى نفس الموصى . ( في ) . ( 2 ) أي مكتوبا بخط الهى مشاهد من عالم الامر كما أن جبرئيل ( ع ) كان ينزل عليه في صورة آدمي مشاهد من هناك . ( 3 ) أي من نجبائه بمعنى الكريم الحسيب ، كنى به عن أمير المؤمنين ( ع ) . ( في ) ( 4 ) ( مضى لما فيها ) على تضمين معنى الأداء ونحوه أي مؤديا أو ممتثلا لما أمر به فيها . ( في )