اخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلا معك واشر نفسك لله عز وجل ، ففعل ( 1 )
ثم دفعه إلى علي بن الحسين عليهما السلام ففك خاتما فوجد فيه أن أطرق واصمت والزم منزلك
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي عليهما السلام ، ففك
خاتما فوجد فيه حدث الناس وافتهم ولا تخافن إلا الله عز وجل ، فإنه لا سبيل
لاحد عليك [ ففعل ] ، ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وافتهم
وانشر علوم أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين ولا تخافن إلا الله عز وجل وأنت في
حرز وأمان ، ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه موسى عليه السلام وكذلك يدفعه موسى إلى الذي
بعده ثم كذلك إلى قيام المهدي صلى الله عليه .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس
الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال له حمران : جعلت فداك أرأيت ما كان من
أمر علي والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله عز وجل وما أصيبوا
من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام يا حمران
إن الله تبارك وتعالى [ قد ] كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ، ثم أجراه فبتقدم
علم ذلك إليهم من رسول الله قام علي والحسن والحسين ، وبعلم صمت من صمت منا .
4 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد ، عن الحارث
ابن جعفر ، عن علي بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير
قال : حدثني موسى بن جعفر عليهما السلام قال : قلت لأبي عبد الله : أليس كان أمير المؤمنين
عليه السلام كاتب الوصية ورسول الله صلى الله عليه وآله المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقربون
عليهم السلام شهود ؟ قال : فأطرق طويلا ( 2 ) ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ( 3 )
ولكن حين نزل برسول الله صلى الله عليه وآله الامر ، نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا ،
نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد مر
بإخراج من عندك إلا وصيك ، ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامنا لها
- يعني عليا عليه السلام - فامر النبي صلى الله عليه وآله بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا عليه السلام ،
هامش
( 1 ) أشر نفسك أي بعها ، من الشراء بمعنى البيع . ( في ) ( 2 ) في بعض النسخ ( مليا ) .
( 3 ) يعنى بعد ما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله الامر ( في )