توفي الحسن ومضى فتح الحسين عليه السلام الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل
وتقتل واخرج بأقوام للشهادة ، لا شهادة لهم إلا معك ، قال : ففعل عليه السلام ، فلما
مضى دفعها إلى علي بن الحسين عليهما السلام قبل ذلك ، ففتح الخاتم الرابع فوجد
فيها أن اصمت وأطرق ( 1 ) لما حجب العلم ، فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي عليهما السلام
ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك
واصطنع الأمة ( 2 ) وقم بحق الله عز وجل وقل الحق في الخوف والامن ولا تخش
إلا الله ، ففعل ، ثم دفعها إلى الذي يليه ، قال : قلت له : جعلت فداك فأنت هو ؟
قال : فقال : ما بي إلا أن تذهب يا معاذ فتروي علي ( 3 ) قال : فقلت : أسأل الله الذي
رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات ، قال ؟ قد فعل
الله ذلك يا معاذ ، قال : فقلت : فمن هو جعلت فداك ؟ قال : هذا الراقد - وأشار بيده
إلى العبد الصالح ( 4 ) - وهو راقد .
2 - أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد ، عن
أبي الحسن الكناني ، عن جعفر بن نجيح الكندي ، عن محمد بن أحمد بن عبيد الله العمري ( 5 )
عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله
كتابا قبل وفاته ، فقال : يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك ، قال : وما
النجبة يا جبرئيل ؟ فقال : علي بن أبي طالب وولده عليهم السلام ، وكان على الكتاب خواتيم
من ذهب فدفعه النبي صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل
بما فيه ، ففك أمير المؤمنين عليه السلام خاتما وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى ابنه الحسن عليه السلام
ففك خاتما وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى الحسين عليهما السلام ، ففك خاتما ( 6 ) فوجد فيه أن
هامش
( 1 ) كناية عن عدم الالتفات إلى ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة وافعالهم الشنيعة . ( آت )
( 2 ) أي أحسن إليهم وربهم بالعلم والعمل ( آت )
( 3 ) أي ما بي بأس في اظهاري لك بأنى هو ، إلا مخافة أن تروى ذلك على فاشتهر به . ( في )
( 4 ) العبد الصالح هو موسى بن جعفر ( ع ) .
( 5 ) في بعض النسخ [ أحمد بن عبد الله العمرى ]
( 6 ) لعل الخواتيم كانت متفرقة في مطاوي الكتاب بحيث كلما نشرت طائفة من مطاويه انتهى
النشر إلى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي الا ان يفض الخاتم ( في )