( باب )
* ( أن الإمام عليه السلام يعرف الامام الذي يكون من بعده وأن ) *
قول الله تعالى " ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى
أهلها " فيهم عليهم السلام نزلت
1 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد
ابن عائذ ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عز وجل : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس
أن تحكموا بالعدل ( 1 ) " قال : إيانا عنى ، أن يؤدي الأول إلى الامام الذي بعده
الكتب والعلم السلاح " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم ،
ثم قال للناس : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ( 2 ) " إيانا عنى خاصة ، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا ، فإن خفتم
تنازعا في أمر فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منكم ، كذا نزلت
وكيف يأمرهم الله عز وجل بطاعة ولاة الامر ويرخص في منازعتهم ؟ ! إنما قيل
ذلك للمأمورين الذين قيل لهم ، " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 3 ) " .
3 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن
أحمد بن عمر قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل : " إن الله يأمركم
أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال : هم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله أن يؤدي الامام
الأمانة ( 4 ) إلى من بعده ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه ( 5 ) .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل
هامش
( 1 ) النساء 62
( 2 ) النساء : 63 .
( 3 ) رد عليه السلام على المخالفين حيث قالوا : معنى قوله سبحانه ، ( فان تنازعتم في شئ فردوه
إلى الله والرسول ) فان اختلفتم أنتم وأولو الامر منكم في شئ من أمور الدين فارجعوا فيه
إلى الكتاب والسنة ، ووجه الرد : كيف يجوز الامر بإطاعة قوم مع الرخصة في منازعتهم فقال عليه
السلام : ان المخاطبين بالتنازع ليسوا الا المأمورين بالإطاعة خاصة وان أولي الأمر داخلون في
المردود إليهم . ( في )
( 4 ) في بعض النسخ [ الإمامة ] .
( 5 ) زوى المال عن وارثه أي أخفاه .