بعد الرخاء ، وبالرخاء بعد الشدة وبالملوك بعد الملوك ، وملكي
دائم لا يزول ، ولا يخفى علي - شئ في الأرض ولا في السماء ،
وكيف يخفى علي - ما مني مبتدأه وكيف لا يكون همك فيما عندي
والي ترجع لا محالة .
يا موسى اجعلني حرزك وضع عندي كنزك من الباقيات
الصالحات ، وخفني ولا تخف غيري إلي - المصير .
يا موسى ارحم من هو أسفل منك في الخلق ، ولا تحسد
من هو فوقك ، فان الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .
يا موسى ان ابني آدم تواضعا في منزلة لينالا بها فضلي
ورحمتي وقربا قربانا ، ولا أقبل الا من المتقين ، فكان من شأنهما
ما قد علمت ، فكيف تثق بالصاحب بعد الأخ والوزير .
يا موسى ضع الكبر ودع الفخر واذكر أنك ساكن القبر
فليمنعك ذلك من الشهوات .
يا موسى عجل التوبة وأخر الذنب وتأن في المكث بين يدي
في الصلاة ، ولا ترج غيري ، واجعلني جنة وحصنا لملمات الأمور .
يا موسى كيف تخشع لي خليقة لا تعرف فضلي عليها ،
وكيف تعرف فضلي عليها وهي لا تنظر فيه ، وكيف تنظر فيه ،
وهي لا تؤمن به ، وكيف تؤمن به وهي لا ترجو ثوابا ، وكيف
ترجو ثوابا وقد قنعت بالدنيا واتخذتها مأوى وركنت إليها
ركون الظالمين .
يا موسى نافس في الخير أهله فان الخير كاسمه ودع الشر
الجواهر السنية — صفحة 35
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٥