يا موسى اني أنا الله فوق العباد والعباد دوني وكل لي
داخرون ، فاتهم نفسك على نفسك ، ولا تأتمن ولدك على دينك
إلا أن يكون ولدك مثلك يحب الصالحين .
يا موسى اغسل واغتسل واقترب من عبادي الصالحين .
يا موسى كن إمامهم في صلاتهم وإمامهم فيما يتشاجرون ،
واحكم بينهم بما أنزلت عليك ، فقد أنزلته حكما وبرهانا نير
ونورا ينطق بما في الأولين وبما هو كائن في الآخرين .
أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى
ابن مريم صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ،
ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر فمثله في
كتابك أنه مهيمن على الكتب كلها ، وأنه راكع ساجد راغب
راهب ، إخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون ، ويكون في زمانه
أزل وزلزال وقتل وقتال وقلة من المال ، أسمه أحمد محمد الأمين
من الباقين من ثلة الأولين الماضين يؤمن بالكتب كلها ويصدق بجميع
المرسلين ويشهد بالاخلاص لجميع النبيين ، أمته مرحومة مباركة
ما بقوا من الدين على حقائقه ، لهم ساعات موقتات يؤدون فيها
الصلوات أداء العبد إلى سيدة نافلته ، فبه فصدق ومنهاجه فاتبع
فإنه أخوك .
يا موسى انه أمي وهو عبد صدق يبارك له فيما وضع يده
عليه ويبارك عليه كذلك كان في علمي ، وكذلك خلقته ، به أفتح
الساعة وبأمته أختم مفاتيح الدنيا ، فمر ظلمة بني إسرائيل أن
الجواهر السنية — صفحة 32
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٢