يا آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة . اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد
فعلت ) .
وأمه سمية فيما روى سفيان وشعبة وجرير عن منصور ، عن
مجاهد بن جبر ، أول شهيد استشهد في الإسلام . وروى أبو رزين
عن عبد الله بن مسعود قال : إن أبا جهل طعن بحربة في فخذ
سمية ، أم عمار حتى بلغت فرجها ، فماتت . فقال عمار : يا
رسول الله ، بلغ منا العذاب كل مبلغ . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ( صبرا أبا اليقظان ، اللهم لا تعذب من آل ياسر
أحدا بالنار ) .
وقال مجاهد : أول من أظهر الإسلام رسول الله وأبو بكر
وبلال وصهيب وخباب وعمار وسمية أم عمار .
وهاجر عمار إلى أرض الحبشة ، وصلى القبلتين ، وهو من المهاجرين
الأولين . ثم شهد بدرا والمشاهد كلها ، وأبلى ببدر بلاء حسنا . ثم شهد اليمامة
فأبلى فيها أيضا ، ويومئذ قطعت أذنه .
ذكر الواقدي : حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر
قال : رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة ، وقد أشرف يصيح :
( يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون ؟ أنا عمار بن ياسر ، هلموا
إلي ) . وأنا أنظر إلى أذنه ، قد قطعت ، فهي تذبذب ، وهو يقاتل
أشد القتال . وكان ، فيما ذكر الواقدي : طويلا ، أشهل ، بعيدا ما بين المنكبين . وقال إبراهيم بن سعيد ، بلغنا أن عمار بن ياسر
قال : كنت تربا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ، ولم
يكن أحد أقرب به سنا مني .
وروي عن ابن عباس في قول الله عز وجل : ( أو من كان
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 99
مساهمون: محمد التونجي
ص٩٩