وصي النبي المصطفى وابن عمه * وفكاك أعناق وقاضي مغارم
أراد أبن وصي النبي . والعرب تقيم المضاف إليه في هذا
الباب مقام المضاف ، كما قال الآخر :
صبحن من كاظمة الخص الخرب يحملن عباس بن عبد الملك
" رجز "
يريد ابن عباس . وكان ابن الزبير يدعى العائذ ، لأنه عاذ
بالبيت . وكان يدعى المحل ، لإحلاله القتال في الحرم . وفي
ذلك يقول رجل في رملة بنت الزبير :
ألا من لقلب معنى غزل * بقتل المحلة أخت المحل ؟
" متقارب "
وكان عبد الله بن الزبير يظهر البغض لابن الحنيفة إلى بغض
أهله . وكان يحسده على أيده . ويقال إن عليا استطال درعا :
فقال : لينعض منها كذا وكذا حلقة . فقبض محمد بن الحنيفة
على ذيلها بإحدى يديه ، وبالأخرى على فضلها ، ثم جذبها
فقطعها من الموضع الذي حد أبوه . فكان ابن الزبير إذا حدث
بهذا غضب واعتراه له أفكل ( 1 ) .
ومات محمد بن الحنيفة بالطائف سنة إحدى وثمانين ، وهو
يومئذ ابن خمص وستين سنة . وروي عنه أنه قال : " الحسن
والحسين خير مني ، وأنا أعلم بحديث أبي منهما " . وولد لسنتين
بقيتا من خلافة عمر . وروى فطر عن منذر الثوري عن محمد بن
هامش
( 1 ) أفكل : رعدة ( هنا ) ، وهو مفكول .