الكلبية ( 1 ) ، ترثي زوجها الحسين بن علي رضي الله عنهما :
إن الذي كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيلا غير مدفون
سبط النبي جزاك الله صالحة * عنا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرحم والدين
من لليتامى ومن للسائلين * يقي ويأوي إليه كل مسكين ؟
وقال سليمان بن قنة الخزاعي ( 2 ) ، وأجاد فيما قال :
مررت على أبيات آل محمد * فلم أر من أمثالها حيث حلت
فلا يبعد الله البيوت وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
وإن قتيل الطف ( 3 ) من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين ، والبلاد اقشعرت
وقد أعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وصلت
كذا قال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب : عن سلميان
ابن قنة إنه خزاعي . وقال المبرد في الكامل : هو من تيم بن مرة
هامش
( 1 ) الرباب بنت المرئ القيس بن عدي ، زوجة الحسين الشهيد كانت معه في وقعة
كربلاء ، ولما قتل جئ مع السبايا إلى الشام ، ثم عادت إلى المدينة ، فخطبها بعض
الأشراف من قريش فأبت . وبقيت بعد الحسين لم يظلها سقف حتى بليت وماتت كمدا
سنة 62 ه . وكانت شاعرة .
الأعلام : 3 / 36
( 2 ) ابن الأثير : 4 / 91 لم يذكر اسمه ، فقد وضع نقاطا لفراغ في الأصل ثم ذكر :
التيمي تيم مرة . وسليمان هذا رجل من بني تيم بن مرة بن كعب ، وكان منقطعا إلى
بني هاشم . انظر الكامل لاختلاف الروايات والانفراد ببعض الأبيات . وانظر رغبة
الآمل : 3 / 43 لسبب ذاته .
( 3 ) الطف : أرض من ناحية الكوفة ، فيها كان مقتل الحسين .