تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عبد الله القاضي . ويصدق ذلك قول الشاعر : وأي رزية عدلت حسينا * غداة تبيره ( 1 ) كفا سنان ولما أدخل أهله على يزيد بن معاوية بالشام ، وهم في حال سيئة ، وكانوا على الأقتاب ( 2 ) ، لم يوطأ في طريقهم إليه . قالت له أم كلثوم بنت علي من غير فاطمة : يا يزيد ، بنات رسول الله سبايا أذلة ! ! فقال : بل كرام أعزة . وبكى ، وأمر بإدخالهم إلى حرمه . وجعل بين يدي يزيد علي بن الحسين الأصغر ، وهو زين العابدين . وكان علي الأكبر قتل مع الحسين مع جملة من قتل من بنيه وبني أخيه الحسن وبني عمه عقيل . فقرا يزيد : " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " ( 3 ) . فقال : لا تقل ذلك يا يزيد ، ولكن قل : " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ، إن ذلك على الله يسير " ( 4 ) . واستشار يزيد أهل الشام في من بقي من ولد الحسين وولد أخيه الصغار . فقال له بعض الأشقياء منهم : لا تتخذ من كلب سوء جروا يا أمير المؤمنين . فقال له النعمان بن بشير : اصنع بهم يا أمير المؤمنين ما كان يصنع بهم رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) تبيره : تهلكه ، من البوار بمعني الهلاك . ( 2 ) القتب : الرحل ، جمعها الأقتاب . ( 3 ) الشورى رقم : 42 / الآية : 30 ( 4 ) الحديد : 57 / الآية : 22