ومن ولد عبد الله بن حسن : إبراهيم ، ومحمد ،
وإدريس . فأما إبراهيم ومحمد فكانت لهما فطنة وذكاء في
صغرهما ، وكانا من أهل البلاغة واللسن في كبرهما . الأصمعي :
عن بعض شيوخه الثقات ، عن عبد الله بن طاووس ( 1 ) قال :
أقبلت إلى عبد الله بن الحسن ، فأدخلني بيتا ، قد نجد بالرهاوى ( 2 )
وكل فرشة شريفة . قال فبسطت نطعي ( 3 ) وجلست عليه ، وابناه
محمد وإبراهيم صبيان يلعبان . فلما نظرا إلي قال أحدهما
لصاحبه : ميم . قال الآخر : جيم . فقلت أنا : نون واو نون .
فاستغرقا ضحكا ، وخرجا إلى أبيهما ، فأخبراه فتبسم .
توفي عبد الله بن طاووس في خلافة أبي العباس السفاح ،
وروي عنه الحديث وكان من الثقات ، وأكثر روايته عن أبيه .
وأبوه طاووس : كان من أصحاب ابن عباس . وتوفي بمكة سنة
ست ومئة قبل التروية ( 4 ) بيوم ، وصلى عليه هشام بن عبد
هامش
عبد الله بن طاووس بن كيسان الهمداني . من شيوخ الأصمعي ، ومن عباد أهل اليمن
وفقهائهم المشهورين ، ومن رجال الحديث الثقات . توفي سنة 132 ه .
الأعلام : 4 / 227
( 2 ) الرهاوي : منسوب إلى بلدة الرها في بلاد الروم ( أصلها أوذية ) ، وإلى رهاة قبيلة من
مذحج ، والأول هو المطلوب هنا .
( معجم البلدان )
( 3 ) النطع : بساط من الجلد .
( 4 ) التروية : يوم قبل يوم عرفة ، وهو الثامن من ذي الحجة . سمي به لأن الحجاج
يتروون فيه من الماء ، وينهضون إلى منى ولا ماء بها ، فيتزودون ريهم من الماء أي
يسقون ويستقون .
( اللسان )