وكيف لا تكون كذلك وأنت جلف التقى ؟ وجدك النبي المصطفى
وأبوك علي المرتضى ، وأمك فاطمة الزهرا ، وعمك جعفر الطيار
في جنة المأوى ؟ غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر
الاسلام ، ورضعت ثدي الايمان . فطبت حيا وميتا . فلئن كانت
الأنفس غير طيبة بفراقك فإنها غير شاكة أنه قد خير لك ، وإنك
وأخاك سيدا شباب أهل الجنة . فعليك السلام منا " .
وكان الحسن والحسين رضي الله عنهما من أجواد
الاسلام ، ولهما ولعبيد الله بن جعفر بن عباس
ولسعيد بن العاصي أخبار مأثورة ، عزيزة الوجود في المبرزين في
الجود .
وولد الحسن بن علي الحسن ، أمه خولة بنت منظور بن
زبان الفزارية وعمرا أمه ثقفية ، وابنه محمد بن عمرو وروى
عن جابر بن عبد الله حديث : " ليس من البر أن تصوموا في
السفر " . خرجه مسلم . والحسين الأثر م لأم ولد ، وطلحة وأمة
أم السحاق بنت طلحة بن عبيد الله .
فأما الحسن بن الحسن بن علي فولد : عبد الله ،
والحسن ، وإبراهيم ، ومحمدا ، وجعفرا ، وداود . وكان عبد الله
ابن حسن بن حسن بن حسن يكنى أبا محمد ، وكان خيرا
ورؤي يوما يمسح على خفيه . فقيل له : تمسح ؟ قال : نعم ،
قد مسح عمر بن الخطاب . ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد
استوثق وروي ان عمر بن عبد العزيز وجه إلى عبد الله بن الحسن
ابن حسن : إذا كانت لك حاجة فاكتب بها رقعة ، فإني أستحي
من الله ان يراك على بابي .
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 33
مساهمون: محمد التونجي
ص٣٣