الملك . وهو طاووس بن كيسان مولى لأهل اليمن . وأمه مولاة
لحمير . وكان يكنى أبا عبد الرحمن . وخرج عنه الأئمة مالك
والبخاري ومسلم والترمذي . غيرهم .
وخرج محمد وإبراهيم على أبي جعفر المنصور ، وغلبا على
المدينة ومكة والبصرة . فبعث إليهما ، فقتل محمد بالمدينة ،
وقتل إبراهيم بباخمرا ( 1 ) ، على ستة عشر فرسخا من الكوفة .
وأما إدريس بن عبد الله ( 2 ) أخوهما فهو الذي صار إلى
أرض البرير بالمغرب هاربا في خلافة هارون الرشيد . وولد
إدريس الأصغر . ترك أمه حاملا به حين سم ، وخبره مشهور .
ومن ولد إدريس بن إدريس الشرفاء بالمغرب والأمراء بقرطبة
ومالقة وسبتة ، وذلك بعد انقراض دولة المنصور محمد بن أبي
عامر المعافري ( 3 ) ودولة ولديه .
هامش
( 1 ) باخمرا : موضع بين الكوفة وواسط ، وهو إلى الكوفة أقرب . بها كانت الوقعة بين
أصحاب أبي جعفر المنصور وإبراهيم بن عبد الله بن حسن . فقتل إبراهيم هناك ،
وقبره إلى الآن يزار .
( معجم البلدان )
( 2 ) هو إدريس بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، مؤسس
دولة الأدارسة في المغرب واليه نسبتها . انهزم من العباسيين بعد قتل الحسين بن علي في
المدينة فنزل في مصر فالمغرب الأقصى سنة 172 . واستطاع أن يجمع البرير تحت
إمرته . وتم له الأمر في نفس العام . وعظم أمره واتسع ملكه حتى سنة 177 حيث
مات مسموما .
الاستقصاء : 1 / 67
( 3 ) هو محمد بن عبد الله بن عامر بن محمد أبي عامر المعارفي القحطاني . أمير الأندلس
في دولة المؤيد الأموي ، وأحد الشجعان الدهاة . عهد إليه بوكالة ، السيد صبح ( أم
هشام المؤيد ) فولي النظر في أموالها وضياعها وعظمت مكانته عندها ، ثم أضيف إليه
عدة وظائف . ودامت له الإمرة ستا وعشرين سنة ، غزا فيها بلاد الإفرنج ستا وخمسين
غزوة . ومات في إحدى غزواته في مدينة سالم ، ولا يزال قبره معروفا فيها سنة 392 ه .