ويروى أن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، لما رأى
فاطمة ، رضي الله عنها ، مسجاة بثوبها بكى حتى رثي له . ثم
قال :
لكل اجتماع من خليلين فرقه * وإن دون الممات قليل
وإن افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل
" طويل "
وولدت فاطمة لعلي رضي الله عنهما : الحسن ،
والحسين ، ومحسنا درج صغيرا ، وأم كلثوم الكبرى أم زيد بن
عمر بن الخطاب ( 1 ) ، وقد تقدم ذكرها ، وزينب الكبرى وكانت
عند عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( 2 ) ، فولدت له جعفرا
الأكبر ، وعليا ، وعونا الأكبر ، وعباسا ، أم كلثوم .
هامش
( 1 ) ولدت أم كلثوم قبل وفاة رسول الله ، وخطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي ، فقال
له إنها صغيرة . فقال عمر : زوجنيها يا أبا الحسن ، فإني أرصد من كرامتها ما لا
يرصده أحد . فتزوجها على مهر أربعين ألفا . فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية .
توفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد ، وصلى عليهما عبد الله بن عمر .
أسد الغابة : 5 / 614
( 2 ) جعفر أكبر من أخيه علي بعشر سنين . كان آية الكرم وغاية النجدة . لقبه ذو
الجناحين ، لأنه قطعت يداه في حرب مؤتة ، وقال لرسول الله إن الله أبدله بيديه
جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء .