رؤوس الخوارج ، فنصبت على درج المسجد . فجاء أبو أمامة ،
فنظر إليها فقال : كلاب جهنم شر قتلى قتلوا تحت ظلل السماء .
ومن قتلوا خير قتلى تحت ظلل السماء ، وبكى ونظر إلي . قال
فقال : يا أبا غالب ، إنك ببلد هؤلاء به كثير . قال : قلت :
نعم . قال : أعاذك الله منهم . ثم قال : أتقرأ القرآن ؟ قلت :
نعم . قال : ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ، هن أم الكتاب ، وأخر متشابهات ) إلى قوله : ( والراسخون في
العلم يقولون : آمنا به ) ( 1 ) . قال : قلت : يا أبا أمامة إني رأيتك
تغر غرت لهم عيناك . قال : رحمة لهم إنهم كانوا من أهل
الإسلام ، فخرجوا من الإسلام . فقال له رجل : يا أبا أمامة ،
أمن رأيك تقوله أو شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ قال : إني إذا لجرئ ، لقد سمعته من رسول الله صلى
الله عليه وسلم غير مرة وا مرتين ولا ثلاث ولا أربع حتى عد سبع
مرات .
أبو غالب راوي هذا الحديث عن أبي أمامة اسمه حزور :
روى عنه أزهر بن صالح وابن عيينة ، وحماد بن زيد . ذكره مسلم
صاحب الصحيح في كتاب ( الكنى ) . وأبو أمامة : هو حدي بن
عجلان الباهلي صاحب النبي عليه السلام .
وروى الأعمش عن ابن أبي أوفى عن النبي ( ص ) قال
( الخوارج كلاب النار ) . وقال عليه السلام فيهم ( طوبى لمن
قتلهم أو قتلوه ) .
هامش
سورة آل عمران 3 : 3 / الآية : 7 .