ثم ينظر إلى نضه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شئ . قد سبق
الفرث والدم . آيتهم رجل أسود ، إحدى عضديه مثل ثدي
المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ( 1 ) ، يخرجون على حين فرقة من
الناس ) .
قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم ،
وأنا معه . فأمر بذلك الرجل فالتمس في القتلى ، فأتي به ، حتى
نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته .
وعن يزيد بن أبي زياد قال : سألت سعيد بن جبير عن
أصحاب النهر فقال : حدثني مسروق قال : سألتني عائشة ، رضي
الله عنها [ و ] عنهم ، فقالت : لم أره . ولكن شهد عندي من
قد رآه . قالت : فإذا قدمت الأرض فاكتب إلي بشهادة نفر قد
رأوه . قال : فجئت ، والناس أسباع . قال : فكلمت من كل
سبع عشرة ممن قد رآه . قال : فقلت : كل هؤلاء عدل رضى .
فقالت : قاتل الله فلانا ، فإنه كتب إلي أنه أصابه بمصر .
قال يزيد : وحدثني من سمع عائشة ، ورحمها الله ، تقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنهم شرار أمتي
يقتلهم خيار أمتي ) .
وحدث قطن بن عبد الله المدايني قال : حدثني أبي قال : نا
أبو غالب قال : كنت في مسجد دمشق فجاؤوا بسبعين رأسا من
هامش
( 1 ) البضعة : القطعة . تدردر : تمزمز وترجرح أي تجئ وتذهب . والأصل : تتدرد ،
فحذفت إحدى التاءين تخفيفا .